عبد الحي بن فخر الدين الحسني

297

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر

قتلوا خير اللّه وحبسوا محمد غوث اتفقوا على تخليصه فأطلقوه من الأسر وهجموا على تلك الفئة الطاغية ، فحلفوا باللّه سبحانه أنهم ما فعلوا ذلك تقية منهم كما هو دأبهم ، ثم اجتمعوا وأمرهم القاضي غلام مصطفى الشيعي اللكهنوي أن بهجموا على أهل السنة وهم غافلون عن ذلك ، فهجموا عليهم وقتلوا محمد عطاء الحسيني ، ثم لما علم أهل السنة ذلك اجتمعوا وفرقوهم فدبروا الحيلة لقتل الشيخ محمد حسن ، فأشار عليه بنو أعمامه أن يذهب إلى « فيض‌آباد » ويرفع القصة إلى نواب شجاع الدولة أمير بلاد « أوده » وكان شيعيا ، فسافر محمد حسن ومعه بنو أعمامه إلى « فيض‌آباد » ولبثوا بها مدة وأخفق سعيهم فهاجر إلى « شاهجهانپور » وكان حافظ الملك أمير تلك الناحية في تدبير الغزو على الهنود الطاغية فلم يقدر أن يكفيه مؤنته فسار إلى نواب ضابطه خان بن نجيب الدولة فولاه التدريس بمدرسة أسسها بدارانگر فأقام بها زمانا ودرس وأفاد بها ، ولما انقرضت دولة الأمير المذكور ذهب إلى دهلي ودرس بها مدة ، ثم جاء إلى « رامپور » فأكرمه نواب فيض اللّه خان فسكن بها ولم يخرج من تلك البلدة مدة حياته ، كما في « الرسالة القطبية » و « أغصان الأنساب » ، وكان كثير الأزدواج تزوج بابنة الشيخ أحمد عبد الحق اللكهنوي ثم تزوج بامرأة أحد من غير الأكفاء ثم تزوج بصفىپور في إحدى البيوتات الكريمات ثم تزوج « برامپور » بامرأتين أفغانيتين ، وله من تلك الزوجات أولاد في « رامپور » و « لكهنؤ » و « بنارس » وغيرها ، كما في « الأغصان الأربعة » . ومن مصنفاته شرح بسيط على سلم العلوم تلقاه العلماء بالقبول ، ومنها شرح على « مسلم الثبوت » في الأصول من أوله إلى آخر مبادى الأحكام ، ومنها حاشية على « شرح الهداية » للصدر الشيرازي ، ومنها حاشية على « الشمس البازعة » للجونپورى وله شروح وحواش على « مير زاهد رساله » و « مير زاهد ملا جلال » و « مير زاهد شرح المواقف » وله « معارج